مصر تحسم مصيرها غداً بين “نعم” و”لا”

ورشة عمل إعرف دستورك
تتجه الانظار غداً الى مصر حيث يبدأ المصريون التوافد على مقار اللجان الانتخابية بكافة محافظات البلاد للتصويت في الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد الذي انتهت لجنة الخمسين لتعديل الدستور من اعداده.
 
ويبلغ عدد المصريين ممن يحق لهم المشاركة في التصويت داخل جمهورية مصر العربية نحو 53 مليون ناخب فيما بلغ عدد من يحق لهم المشاركة من المقيمين في الخارج نحو 681 الفا و 346 مواطنا.
 
 
وضمت المسودة النهائية للتعديلات الدستورية حذف عدد من المواد من ابرزها مادة (العزل السياسي) لقيادات الحزب الوطني المنحل والغاء مواد مجلس الشورى للابقاء على غرفة نيابية واحدة متمثلة في (مجلس النواب) عوضا عن مجلسي الشعب
والشورى .
 
 
وكانت اللجنة العليا للانتخابات أعلنت أنها انتهت من توزيع 13 ألفا و867 قاضيا للاشراف على قرابة 30 ألف لجنة انتخابية فرعية في عملية الاستفتاء التي ستجري يومي 14 و15 يناير (غدا وبعد غد) من خلال 352 لجنة انتخابية عامة على مستوى مختلف مناطق البلاد تتولى الاشراف على اللجان الفرعية.
 
 
واوضحت اللجنة انه سيتولى رئاسة كل لجنة عامة قاض بدرجة رئيس بمحكمة الاستئناف يعاونه عدد من أعضاء الهيئات القضائية المختلفة على أن تقوم كل لجنة منها بتجميع النتائج الواردة اليها من اللجان الفرعية التابعة لها وحصرها وارسالها إلى اللجنة العليا للانتخابا فيما سيكون الحد الاقصى لاعداد الناخبين في كل لجنة 2000 ناخب وذلك للتيسير على الناخبين ولضمان سرعة انجاز عملية الاقتراع.
 
 
من جهته قال المتحدث الرسمي باسم اللجنة العليا للانتخابات في مصرالمستشار هشام مختار في تصريح سابق له ان الاطار التشريعي القائم والذي تعمل به اللجنة يمنع تصويت المنتمين للقوات المسلحة والشرطة.
 
 
وأوضح أنه من ضمن اجراءات تنقية قاعدة بيانات الناخبين وتحديثها رفع اسم من يتم تجنيده أو ينضم للقوات المسلحة أو الشرطة.
 
 
وأكد المستشار مختار أن اللجنة العليا تتجنب وتتفادى أي تسييس لعملها وأنها تعمل وفقا لقواعد مجردة وبحيادية رجال القضاء وعلى ضوء قوانين ثابتة في شأن ادارة العملية الانتخابية وعملية الاقتراع في شأن الاستفتاء.
 
 
وأوضح ان فرز استمارات الاقتراع في الاستفتاء على الدستور سيكون بداخل مقار لجان الاقتراع الفرعية وذلك بمقتضى التعديل التشريعي الذي أدخل أخيرا على قانون مباشرة الحقوق السياسية.
 
 
وأشار الى ان عملية قبول المنظمات المحلية والدولية التي ستتولى متابعة عملية الاقتراع جاءت في ضوء قواعد مجردة حددتها اللجنة دون النظر الى أي توجه سياسي واستنادا الى حكم القانون ومدونة السلوك التي أعدتها اللجنة.
 
 
وبين ان اللجنة قررت قبول 67 منظمة محلية وست منظمات دولية فيما تم رفض طلبات ثلاث منظمات دولية لعدم استيفائها الشروط التي وضعتها اللجنة.
 
 
وكان الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور اصدر قرارا بقانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية بهدف التيسير على المواطنين في الادلاء بأصواتهم وبما يتيح الفرصة للغالبية العظمى منهم للادلاء برأيهم في دستور مصر القادم.
 
 
وينص التعديل المذكور على أنه في حالات الاستفتاء يجوز للناخب الذي يوجد في محافظة غير المحافظة التي يتبعها محل اقامته الثابت ببطاقة الرقم القومي أن يبدي رأيه أمام لجنة الاستفتاء المختصة بالمحافظة التي يسكنها وفقا للضوابط التي تحددها اللجنة العليا للانتخابات.
 
 
يأتى هذا فيما أكد مسؤولون مصريون وفي مقدمهم الرئيس منصور ورئيس الوزراء الدكتور حازم الببلاوي أهمية مشاركة المواطنين للادلاء بأصواتهم وممارسة حقهم في المشاركة بالاستفتاء على الدستور في هذه المرحلة من عمر البلاد.
 
 
بينما دعا مفتي مصر الدكتور شوقي علام المصريين الى عدم الالتفات الى محاولات تشويه الدستور وادعاء كونه مصادما للشريعة.
 
 
وأكد ان “الامتناع عن المشاركة يعد سلبية وتقاعدا عن أداء الواجب أو الشهادة وهو امر منبوذ في الاسلام”.
 
 
وتتم عملية الاستفتاء على مشروع الدستور باشراف قضائي كامل وفق ما أكده وزير العدل المصري المستشار عادل عبدالحميد وان اللجنة العليا للانتخابات لجنة قضائية مستقلة وهي القائمة على ادارة الاستفتاء دون أي تدخل من جانب السلطة التنفيذية.
 
 
واوضح المستشار عبدالحميد ان وزارة العدل والحكومة المصرية تعملان على تقديم الدعم اللوجيستي للجنة العليا للانتخابات من خلال تيسير عملية الاستفتاء وتيسير الاشراف عليها.
 
 
وأوضح ان غرفة عمليات داخل وزارة العدل برئاسة الوزير ستكون منعقدة بصورة دائمة أثناء الاستفتاء للتنسيق مع رؤساء المحاكم لضمان انتظام اجراءات التقاضي أثناء الاستفتاء دون تعطل والتنسيق مع اللجنة العليا للانتخابات للتأكد من نجاح تلك العملية.
 
 
من جانبها أكدت القوات المسلحة المصرية اتخاذها الترتيبات والاجراءات بالتنسيق مع وزارة الداخلية واللجنة العليا للانتخابات وباقي الأجهزة المعنية بالدولة لتأمين الاستفتاء من خلال مشاركة اكثر من 160 الف ضابط ومجند في تلك العملية.
 
 
بينما أعلنت وزارة الداخلية في هذا الصدد حالة الاستنفار الأمني في كافة قطاعات الوزارة حيث تقرر الغاء كافة الاجازات للضباط والأفراد والمجندين لتأمين عملية الاستفتاء وتمكين المواطنين من الادلاء بأصواتهم بكل حرية ويسر وفي أمان تام.
 
 
وقررت الوزارة الدفع بنحو 220 ألفا من رجال الشرطة لتأمين لجان ومقار الاستفتاء على مستوى الجمهورية يشملون ضباطا وأفرادا وجنودا من ادارات البحث الجنائي والنجدة والمرور والحماية المدنية وخبراء المفرقعات.
 
 
وأعدت الوزارة 200 تشكيل أمن مركزي و100 تشكيل احتياطي و500 مجموعة قتالية مدعمة ببعض التقنيات الحديثة التي وردت الى قطاع الأمن المركزي أخيرا و150 مجموعة قتالية سريعة الانتشار للتدخل السريع خلال فترة الاستفتاء.
 
 
وأكدت الوزارة ان دور رجال الشرطة خلال الاستفتاء على الدستور سيقتصر فقط على تأمين اللجان والمقار الانتخابية من الخارج دون التدخل في مجريات عملية الاستفتاء وانه لن يتم دخول قوات الشرطة الى اللجان أو المقار الانتخابية الا بمقتضى استدعاء من القاضي المشرف على اللجنة أو المقر الانتخابي.
 
 
وكانت الخارجية المصرية اعلنت ان عملية التصويت فى الاستفتاء على مشروع الدستور من جانب المصريين بالخارج التي انتهت يوم امس بعد ان استمرت خمسة ايام سارت بشكل طيب في سفارات وقنصليات مصر العامة في مختلف دول العالم وان غرفة العمليات المعنية بالمتابعة لم تتلق اي اخطارات بحدوث مشاكل تعوق عملية التصويت.



فيس بوك وكالة الاخبار المصرية