تقرير القاهرة للدراسات الاقتصادية : البورصة المصرية أكثر تطورًا وابتكارًا في عام 2014

البورصة -وكالة الاخبار المصرية

كتب – دعاء أحمد
كشف التقرير السنوي عن البورصة لمركز القاهرة للدراسات الاقتصادية ان البورصة المصرية في بداية العام عانت نقص حجم السيولة و سارت المؤشرات منذ مارس فى اتجاه عرضى واضح، حيث كانت المؤشرات تشهد عملية تناقل للسيولة بين الأسهم بعضها البعض، مما يعكس العمق الاستثمارى وقدرته على استيعاب التغيرات التى تنتج عن عمليات تصحيح الأسعار فى مؤشرات البورصة بصورة دورية.

وقال الدكتور عبدالمنعم السيد مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية أن تحول المؤسسات المالية إلى الاتجاه البيعى لإغلاق مراكزها المالية وجنى الأرباح، وهو ما يحدث بصورة دورية فى نهاية كل ربع سنوى أدى إلى ضغوط تصحيح قوية، تزامنت مع قيام شركات الوساطة بإغلاق المراكز المكشوفة لعملائها المدينة “الكريدت” مما أسفر من تصاعد وتيرة الاتجاه البيعى،
و فشل المؤشر الرئيسى EGX30 أكثر من مرة فى الاستقرار لحاجز 8500 نقطة،

و اشار ان أهم المحطات في اداء البورصة المصرية خلال عام 2014 تأثرها بالاحداث السياسية وفى أول يوم لعمل البورصة بعد تنصيب رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسى، ربح رأس المال السوقى للبورصة نحو 3.3 مليار جنيه، خلال التداولات بعد أن سجل مستويات 489.8 مليار جنيه

واضاف ان مشتريات المستثمرين الأجانب عززت من صعود مؤشرات البورصة على نطاق كبير، وصعد مؤشر البورصة الرئيسى إيجي إكس 30 ، ليغلق عند مستوى 8593 نقطة، مسجلا ارتفاعا بلغ 1.1 %، وفى نفس السياق صعد مؤشر الأسهم الصغرى إيجى.أكس70 بنسبة 0.8% إلى مستوى 604 نقطات، وبلغ إجمالي قيمة التداول نحو 2 مليارى جنيه، في حين بلغت كمية التداول نحو 318 مليون ورقة منفذة على 33.5 ألف صفقة بيع وشراء.

وذكر انه منذ 30 يونيو ارتفعت مؤشرات البورصة وشهد المؤشر الرئيسي (EGX30) صعودًا بنسبة 65.8% عند مقارنة إغلاق يوليو 2014 بنفس التاريخ في العام السابق، وصعودًا بنسبة 30.1% مقارنة ببداية العام، ليتم تصنيفها على أساس كونها أعلى بورصة فى العالم ارتفاعا خلال العام الحالى 2014 .
و اضاف ان عدد الموافقات بشأن إصدارات أسهم تأسيس شركات جديدة، وزيادة رؤوس أموال الشركات القائمة من أول العام حتى نهاية يوليو 2014 بلغ نحو 1949 موافقة بقيمة 20.3 مليار جنيه، دُفع منها 10.5 مليار، مقارنة بـ1770 موافقة خلال نفس الفترة من العام السابق، بقيمة 14.1 مليار جنيه، مدفوع منها 8.4 مليار جنيه.

واوضح ان قيمة المدفوع في التأسيس وزيادات رؤوس الأموال شهدت نموًا بنسبة 25%.وبلغ إجمالي قيمة التداول على الأوراق المالية المقيدة وغير المقيدة حتى نهاية يوليو 2014 نحو 218.5 مليار جنيه، مقارنة بإجمالي قيمة تداول قدرها 120 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام الماضي. بنسبة ارتفاع قدرها 82% مقارنة بنفس الفترة العام السابق،وسجلت تعاملات العرب والأجانب صافي شراء قدره 3.3 مليار جنيه خلال نفس الفترة، وبلغ إجمالي قيمة التداول على السندات بنوعيها (حكومية- شركات) نحو 49.6 مليار جنيه منذ بداية العام.وفيما يخص بورصة النيل للشركات الصغيرة والمتوسطة فقد بلغ رأسمالها السوقي 1.05 مليار جنيه، مقارنة بـ 0.98 مليار جنيه نهاية يوليو 2013 بارتفاع نسبته 7.1%.

واشار ان البورصات العالمية في اكتوبر شهدت هزة عنيفة نتيجة قرار البنك الفيدرالي الأمريكي برفع الفائدة نصف في المائة، بالاضافة إلي اتجاه عدد من المستثمرين العالميين الكبار لتحويل محافظ أوراقهم المالية الي الاستثمار في الذهب لهبوط اسعاره والانتعاشة الكبيرة أيضا في أسعار الدولار. و ادت هذه التطورات الى تراجع المؤشر الرئيس ايجي اكس3 بواقع 0.53% ومؤشر 70 بمقدار 2.17% ومؤشر 100 بنحو 1.62% واتجه المصريون للشراء بينما اتجه العرب والأجانب للبيع لتوفير سيولة بعد تراجع البورصات العالمية والخليجية وبلغت قيمة الصفقات نحو 577 مليون جنيه وتم وقف التعامل علي 21 سهما لمدة نصف ساعة لتجاوز نسبة الهبوط.

ونبه ان البورصة المصرية شهدت هبوطاً بسبب تراجع أسعار النفط والبترول عالمياً وانخفاض اسعار النفط إلى ما يقرب من 47 % من قيمته ليصل إلى 60 دولار في حين أنه كان سعره في حدود 109 دولار للبرميل .. مما أثر على تعاملات الأجانب والعرب ..

و اشار ان التداولات على قطاعات العقارات والبنوك والخدمات المالية مؤخرا نشطت حيث استفادت من التقدم المطرد فى مشروع قناة السويس الجديدة، وخاصة طرح شهادات الاستثمار والتقدم السريع فى عمليات الانشاءات الجارية بالموقع والتى يتم الإعلان عنها يومياً نشط

اشار ان البورصة المصرية تمتعت بالاعفاء تماما من أي ضرائب على الأرباح المحققة نتيجة المعاملات أو التي توزع في شكل نقدي أو مجاني على المساهمين بالشركات المقيدة، و في يونيو 2014 صدر قرار بقانون تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005، وقانون ضريبة الدمغة الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 1980.و شمل القرار فرض ضريبة رأسمالية علي أرباح البورصة والتوزيعات النقديةبنسبة 10% , يتم تحصيلها سنويا مع اعفاء توزيعات الأسهم المجانية , و ذلك علي أنيتم الغاء ضريبة الدمغه علي تعاملات البورصة و التي تصل الي واحد في الالف يتمخصمها من كل عملية بيع أو شراء.

واضاف ان هذه الضريبة تعرضت للعديد من الانتقادات منها؛ صعوبة توقيت فرض الضريبة في بداية الشهر مع موعد جني أرصدة المستثمرين ما ادي إلى زيادة الكثافة البيعية، كما ان الضريبة على الأرباح الرأسمالية تحتاج لحركة بيع وشراء نشطة للغاية، وصعود مستمر فى الأسعار، كما يعد الاستثمار بالبورصة المصرية عالي المخاطر بسببحالة عدم الاستقرار خلال الثلاث سنوات الماضية، وبالتالى فإن ما ستحصله الحكومة من المستثمرين مع تطبيق هذه الضريبة ليس بالقدر الذى يفقد البورصة جاذبيتها،و يتعدي تأثير فرض الضريبة على أرباح البورصة تأثيره الخسائر السوقية إلى التأثير السلبى على الاقتصاد بصفه عامة. و من ثم فان أغلب الدول العربية والأسواق الناشئة لا تفرض ضرائب على أرباح البورصة.
على حين تتمتع أسواق المال المتقدمة كالبورصة الامريكيةو اسواق المال الاوروبية باستقرار كبير و ظروف مختلفه تماما , مما يعنياستحالة المقارنة بينهما .

وذكر ان رد فعل رجال الأعمال جاء قاسياً علي فرض ضريبة الأرباح بالبورصة المصرية، حيث تسابقوا في عمليات البيع مما أدي إلي سقوط البورصة وفقدانها 16 مليار جنيه في ساعة واحدة وهوي مؤشرها الرئيسي في نهاية الجلسة. وكان المستثمرون المصريون والعرب الأكثر نشاطاً من حيث البيع الجماعي، في حين كان الأجانب الأكثر شراءا للاستفادة من فروق الأسعار وبلغت قيمة الصفقات 835 مليون جنيه وتراجع سهم أوراسكوم للاتصالات الي 18 قرشا وسوديك 85.25 جنيه.
اشار ان البورصة توسعت فى قيد الشركات حيث بلغ عدد الشركات التى تم قيدها خلال عام 2014 نحو 8 شركات ، من بينها شركتا العربية للأسمنت التى يتجاوز رأسمالها 750 مليون جنيه، والنيل للسكر المملوكة لآل ساويرس، ويقترب رأس مالها من مليار جنيه، بالإضافة إلى شركة اكسبرس، كما تم قيد شركة أخرى قبل نهاية العام فور الانتهاء من الإجراءات والمستندات المطلوبة وهي شركة مصر السلام للتنمية والتكنولوجيا المتطورة، وقد يزيد العدد عن ذلك ليصل إجمالى عدد الشركات المُقيدة فى العام الجارى إلى 10 شركات فى البورصة الرئيسية وبورصة النيل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

ذكر ان البورصة المصرية في شهر سبتمبر فازت بجائزة أكثر البورصات تطورًا وابتكارًا “Most Innovative African Stock Exchange” على مستوى القارة الأفريقية، التي تمنحها مؤسسة Africa Investor أحد أكبر المؤسسات المعنية بأسواق المال الأفريقية لأفضل بورصة أفريقية وأكثرهم تطورًا خلال عام مضى. وتم الإعلان عن الجائزة في احتفالية كبيرة ببورصة نيويورك، بحضور عدد كبير من أكبر المؤسسات المالية والاستثمارية في العالم، والتي تدير استثمارات تقدر بتريلونات الدولارات.

و اضاف انه قد دخلت أكبر 5 بورصات أفريقية في منافسة قوية على اللقب الذي يعود للبورصة المصرية للمرة الثانية، بعد غياب ست سنوات، إلا أن لجنة التحكيم أعلنت أن حجم التطوير والإنجازات التي تحققت خلال السنة الأخيرة في البورصة المصرية، وفي ظل الظروف الاستثنائية التي مرت بها يستحق كل تقدير واهتمام.

و أرجع هذا التقدير الدولى نتيجة تفعيل الملفات المتوقفة منذ فترة طويلة مثل صناديق المؤشرات وصانع السوق ، بالإضافة إلى ميكنة سوق خارج المقصورة، وإطلاق قواعد القيد والإفصاح الجديدة، و انعكست هذه التطورات بشكل واضح فى زيادة مستويات السيولة التى مكنت البورصة من توفير تمويل بأكثر من ١٠ مليارات جنيه للشركات المصرية خلال الأشهر الأخيرة، كما انعكس على ارتفاع مؤشرات البورصة التى سجلت واحدة من أعلى الارتفاعات على مستوى الأسواق الناشئة والمتقدمة بنمو تجاوز ١٠٨٪ منذ يونيو ٢٠١٣ ونحو ٤٤٪ منذ بداية العام.

و اشار انه في شهر نوفمبر تم اختيار بورصة مصر (رئيسا للجمعية العمومية واللجنة التنفيذية لاتحاد البورصات اليورو- آسيوي،)حيث ترأست البورصة المصرية اجتماعات الجمعية العمومية واللجنة التنفيذية لاتحاد البورصات «اليورو-آسيوي» و الذي يعد إحدى المنظمات الدولية المرموقة في مجال أسواق المال والتي عقدت في عاصمة كرواتيا، زغرب، خلال الفترة من 19-21 نوفمبر، ويأتي هذا الاختيار للبورصة المصرية بحكم كونها تتولى منصب نائب رئيس الاتحاد، كما ستترشح البورصة المصرية خلال أعمال الجمعية العمومية لمنصب نائب رئيس الاتحاد لفترة ثانية بناء على ترشيح عدد من الدول الأعضاء للبورصة للاستمرار في المنصب.

يذكر انه يشارك في اجتماعات الاتحاد أكثر من 34 بورصة برؤوس أموال سوقية تفوق الـ700 مليار دولار وقيمة تداول تتجاوز 500 مليار دولار سنويًا، بالإضافة إلى عدد كبير من المؤسسات المالية والاستثمارية الدولية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.