التخطي إلى شريط الأدوات

مفتي الجمهورية: التكاتف لإنجاح المؤتمر الاقتصادي واجب شرعي

 

مفتى الجمهورية-وكالة الاخبار المصرية (1)

كتب – دعاء أحمد

أكد  شوقي علام – مفتي الجمهورية – أن مصر تنتقل بخطوات ثابتة نحو مستقبل واضح حيث تتجمع وفود العالم الاقتصادية على أرض شرم الشيخ للمشاركة في المؤتمر الاقتصادي الدولي والذي يعد رسالة واضحة أن مصر آمنة مستقرة تحت قيادتها السياسية ، وأكد فضيلة المفتى في تصريحات صحفية أن مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي نقلة مهمة في تاريخ مصر التي تمثل رمانة الميزان في منطقة الشرق الأوسط ، مشددا أن التكاتف لإنجاح المؤتمر الاقتصادي واجب شرعي ووطني على جميع المصريين.

وأوضح  المفتي أن نجاح مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي بإذن الله  تعالى دليل واقعي على انحسار الإرهاب الأسود، ودليل على عزيمة الإرادة السياسية في البناء والتعمير دون تأثر بأفعال السفهاء التى تريد العودة بمصر إلى الوراء

أضاف  أن المؤتمر الاقتصادي  يعود نفعه على الأمة، مما يتوجب علينا شحذ الهمم واستنهاضها للعمل والتنمية وإشاعة ثقافة الإعمار، فالإسلام أعلى من قيمة العمل، وكرّم العاملين والمنتجين، واعتبره شرفًا وجهادًا وصورة مُعبِّرة عن ذات الإنسان واستعداداته، وبه يؤدِّي الإنسان رسالته في إعمار الأرض.

وبيَّن  المفتي أن النبي صلى الله عليه وسلم حفّز على العمل وإعمار الأرض بقوله: “مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَلَهُ مِنْهَا- يَعْنِي أَجْرًا- وَمَا أَكَلَتْ الْعَوَافِي مِنْهَا- يعني الطير والسباع- فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ”، ومدح العاملين الذين يأكلون من عمل أيديهم فقال: “من بات كالاًّ من عمل يده بات مغفورًا له”، وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يعمل في الحدادة وبيده أثر من هذا العمل؛ فأخذ رسول الله يده وقبلها، وقال: “هذه يد يحبها الله ورسوله”، وهذا دليل على تكريم الإسلام للعامل المخلص المتقن لعمله.

وأكد  المفتي أن الله تعالى قرن الرزق بالعمل لقيمته العظيمة، وذلل للإنسان سبل الوصول إلى هذا الرزق، وهذه السبل مدارها العمل والجد والاجتهاد، كما دعا الله تعالى إلى الأخذ بالأسباب والانتشار في الأرض لتحصيل الرزق ولتحقيق الفلاح فقال تعالى: “فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ”، والإعمار ليس قاصرًا على الزرع فقط، بل يدخل فيه اجتهاد العامل في مصنعه والموظف في عمله، كما يدخل فيه بناء المصانع وإنشاء الشركات المنتجة لكل ما يلزم المسلم لييسر عليه حياته ومعاشه.

وتابع  بأن الإسلام أشاع ثقافة الإحياء وحثَّ عليها فقال تعالى: “وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا”، لأجل تحقيق السلم الاجتماعي، ولم يكن هذا قاصرًا على الإسلام فحسب بل إن كل الأديان جاءت لتحقيق السلم الاجتماعي في مجمل رسالاتها, ووقفت ضد كل ما يهدد هذا السلم سواء جاءه التهديد من الداخل أو الخارج.