“غيرة التفوق”تقتل إسراء و تصيب زميلتيها بالتسمم

“غيرة التفوق”تقتل إسراء و تصيب زميلتيها بالتسمم

ما زال حادث واقعة تسمم ٣ فتيات ووفاة إحداهن، وتدعى إسراء كمال، يشغل بال و تحريات مباحث العامرية رغم مرور عام كامل علي الحادث , إذ تبين أن ثلاث تلميذات، احترقن بنار الغيرة، بسبب تفوق زملائهن دراسيا، ولذلك قررن تسميم المجني عليهن قبل الامتحانات.
واستمر غموض القضية لأكثر من عام، وظن المتهمون أن القضية ذهبت أدراج الرياح، واندفن سرهن، ولكن لا توجد جريمة كاملة، إذ نجح ضباط المباحث الجنائية غرب الإسكندرية في التوصل إلى الحقيقة بعد مرور عام على الحادث.
وعلى الفور، تم نقل الطالبات إلى مستشفى العامرية لتلقي العلاج اللازم لهم، ومنها إلى المستشفى الاميري، وفي النهاية أسفرت الواقعة عن وفاة إحداهن، وتدعى “إسراء كمال” متأثرة بحالة تسمم، وأصيبت زميلتها الأخرى بفشل كلوي، فيما نجت الثالثة.
وتم تحرير محضر بالواقعة،وأخطرت النيابة لمباشرة التحقيق في الواقعة.
وكشفت التحقيقات المبدئية أن ٦ فتيات تناولن وجبة “جاتوه”، أثناء العودة للمنزل بعد انتهاء اليوم الدراسي، فأصيب أربعة منهن بحالة إعياء شديد، وتوفت احداهن في النهاية، فتم تحرير محضر بالواقعة، وبإحالته للنيابة العامة، قررت تشريح جثة المتوفاة، وسؤال المصابات وزميلاتهن.
ولم يكشف تقرير الطب الشرعي الذي تسلمته النيابة العامة سبب الوفاة، أو نوع المادة الغريبة المأخوذة من أمعاء المتوفية، فقررت استمرار تحريات المباحث حول الواقعة، لبيان ما إذا كان هناك شبهة جنائية وراء الواقعة من عدمه.
ولكن مع تكثيف البحث، والضغط على المتهمات، كشفت تحريات المباحث عن وجود تنافس وغيرة بين الفتيات الثلاثة الناجيات وبين المتوفاة، وكذلك إحدى المصابات من ناحية أخرى، بسبب تفوقهن الدراسي.
وباستدعاء إحدى التلميذات والتي كانت مصابة ونجت من الواقعة، وتدعى “شيماء. م. ال”، أقرت بأنها و2 من زميلاتها شعرن بالغيرة من المجني عليهن، بسبب تفوقهن، فقررن تعطيلهن عن دخول الامتحان، حتى لا يكون بالقرية متفوقات غيرهن، فاتفقت مع زميلاتها “دنيا. س. ج”، و”نادية. ن. أ” على دس السم للتلميذات المتفوقات في الطعام.
وأضافت أنها وقبل الحادث بيوم، توجهت إلى أحد محال الحلويات، كائن في قرية مصطفى كامل، التابعة لنطاق دائرة قسم شرطة ثانٍ العامرية، وطلبت من صاحبة المحل إحضار 8 قطع “جاتوه”، وكيس من مادة “لانك” شديدة السمية، ثم أخفته داخل 3 قطع “جاتوه” وحددتها بعلامة، وتركت باقي القطع، حتى لا يتم اكتشافها.
وبمجرد استقلال “التروسيكل” أخرجت التلميذة قطع “الجاتوه” وعزمت على زميلاتها بالقطع الخالية من السم، وأعطت الأخريات القطع التي حددتها، ما أدى إلى إصابتهن بالتسمم، مؤكدة إصابتها هي الأخرى، كون القطعة التي تناولتها لامست إحدى القطع المسممة، ولكنها خرجت من المستشفى عقب تلقي العلاج.
وأوضحت التلميذة في التحقيقات أنها لم تكن تعرف أن المادة سوف تؤدي إلى وفاة إحدى زميلاتها، وأن كل ما خطر ببالها، دار حول تعطيل الأخريات عن التفوق عليها.
وأحيل المتهمات الثلاث إلى النيابة العامة، التي باشرت التحقيق.