مسجد الرفاعي

كتبت سعاد رأفت

قال تعالي بسم الله الرحمن الرحيم ” إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتي الزكاة ولم يخشي إلا الله فعسي أولئك أن يكونوا من المهتدين”
وقال تعالي بسم الله الرحمن الرحيم ” في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها إسمه يسبح له فيها بالغدو والأصال”

هو أحد المساجد الأثرية الشهيرة في مدينة القاهرة. أحد المعالم السياحية في مصر. ولأهميته طبعت صورته علي العملة الورقية المصرية. ألا وهو” مسجد الرفاعي”

من هو الرفاعي

هو أحمد الرفاعي إبن صالح أحمد محي الدين بن العباس ولد عام 512 هجريا في العراق بجزيرة أم عبيدة. وقد توفي والده وهو مازال في رحم أمه فكفله خاله الشيخ منصور البطائحي. تعلم الرفاعي علوم الدين وحفظ القرآن وهو مازال صغيرا حتي أنه كان يتردد علي حلقات الشيخ منصور والواسطي، وكثيرا ما كان يتردد علي الإمام الخرنوبي ويقيم عنده كل عام مدة يتعلم منه. وقد ترك لنا الرفاعي بعد وفاته الكثير من الكتب والاوراد في مختلف العلوم الدينية من التوحيد و التفسير والحديث والفقه والتصوف مثل كتاب ” البهجة وشرح التنبيه في الفقه الشافعي” وكان الرفاعي قد توفي عام 572 هجريا ودفن في قرية أم عبيدة في العراق.

تأسيس المسجد

أمرت السيدة خوشيار هانم والدة الخديوي إسماعيل ببناء المسجد ولكن عندما توفت وقف البناء حتي عهد أحمد خيري باشا الذي إستكمل بنائه. وإستغرقت مدة هذا البناء 43 سنة فقد بدأ إنشاؤه عام 268 وانتهي عام 1329. وبلغت تكاليف هذا البناء 132500 جنيه، هذا بالإضافة إلي ثمن السجاد والأوسطة وكذلك الثريات المعدنية والمشكايات الزجاجية وأجور العاملة المصرية.

عند بناء المسجد حاول المهندس أن يكون مسجد الرفاعي ذات تصيمم عالي وذات عظمة في الإرتفاع مثل مسجد السلطان حسن الذي يقع بجانبه ليصبح من خيرة المساجد التي أنشئت في القرن العشرين وأتقنها صناعة وأجملها زخرفة. وتبلغ مساحة المسجد 6500 متر. ويبلغ مساحة الجزء الخاص بالصلاة 1767 متر وبقية المساحة خصصت للمدافن والملحقات وقد أقيمت منارتي المسجد علي قواعد مستديرة مثل منارتي مسجد السلطان حسن ويوجد في وسط المسجد رقبة بها نوافذ تعلوها قبة كبيرة وفي وسط الجدار الشرقي يوجد محرام كبير يوجد علي جانبيه عمودان من الرخام أحداهما أبيض والأخر أخضر داكن. وقد زين باطن المحراب وتواشيحه بفسيفساء من الرخام الدقيق والصدف. ويوجد المسجد ثلاث أبواب رئيسية منها واحد في الجهة الشرقية يؤدي إلي ضريح الشيخ علي أبي الشباك الرفاعي. وفي الجهة الشمالية توجد مقابر ذرية خوشيار. وفي الجهة الجنوبية يوجد البابان الأخران وبينهما ضريح الشيخ يحي الأنصاري.

تسمية المسجد

بالرغم من أن تسمية المسجد ترجع للشيخ أحمد الرفاعي إلا أن قبره ليس موجودا به لانه دفن في قرية أم عبيدة بالعراق. ولكن التسمية ملازمة للزاوية القديمة ” زاوية الرفاعي” التي كانت محل المسجد الحالي نسبة إلي الشيخ المدفون بها ” علي أبو الشباك” وقد أصدر هذا الأمر هو الخديوي عباس حلمي الثاني.

_المقابر الموجودة داخل المسجد

مقبرة الشيخ علي أبي شباك الرفاعي _ خوشيار هانم_ الخديوي إسماعيل وزوجاته وأبنائه _ السلطان حسين كامل وزوجته ملك حسن طوران _ الملك فؤاد الأول _ الملك فاروق الأول _ وشاه إيران ” محمد رضا بهلوي”

_ وحاليا يعتبر هذا المسجد بالإضافة إلي اهميته الدينية إلا أنه يعتبر مقصدا سياحيا هاما يزوره السياح من مختلف الجنسيات وإعتزازا من الدولة المصرية بهذه القيمة الأثرية والثقافيه للمسجد وأنها أحد المعالم السياحية المهمة في الدولة تم وضع صورة المسجد علي العملة الورقية المصرية فئة ” العشرة جنيهات “.

_ هذا وقد إنتهت جولتنا معكم اليوم مع هذا الأثر التاريخي ” مسجد الرفاعي” ارجوا من الله تعالي أن أكون قد وفقت في هذا المقال وأسأل الله لي ولكم التوفيق. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.